أخبار عاجلة

وجهة نظر : الوطن يتسع لكل أبنائه

المرسومين2باب الصحراء بكلميم: الطيب بوخريص

أطرح وجهة نظر لتعميق النقاش حول حدث برز مؤخرا على الساحة الوطنية، حيث أسال المرسومان 588-15 -2و2-15-589 اللذان صادقت عليهما الحكومة أواخر شهر غشت الماضي: مرسوم التخفيض من قيمة منحة التكوين إلى ما يناهز النصف ومرسوم فصل التكوين عن التوظيف ، الكثير من المداد، وبحت حناجر الاحتجاج في الشارع ، وتقاسمت الفرق البرلمانية سواء الأغلبية منها أو المعارضة هـم الأساتذة المتدربين، وأصدر الفرقاء الاجتماعيون بيانات نفذت على إثرها إضرابات ولا زال غبار هذه المعركة لم ينجل بعد حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، احتجاجا على ما وصفه الأساتذة المتدربون بالمرسومين المشؤومين ، حيث سيكونون ملزمين باجتياز مباراة أخرى بعد التخرج من أجل الحصول على وظيفة بالقطاع .
• المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين
فالمشاكل التي تتخبط فيها حاليا المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين إذا استمرت على هذا الحال ، ستفرغها من مضمونها و مسارها التكويني والبحثي و رمزيتها كمركز قانوني، وتحويلها إلى مجرد مؤسسة وسيطة للتأهيل المهني وتفريخ البطالة . فمعالجتها إذ نتحتاج إلى معادلة متكافئة العناصر بالنظر إلى الانعكاسات السلبية الحالية والتي ستلقي بظلالها على مستقبل التعليم الذي هو في حاجة إلى كل أفكار وسواعد أبنائه لبنائه . أما سياسة التعنت والآذان الصماء فليست حـلا في هكذا مواضيع ، لأنالجلوس إلى طاولة المفاوضات و الحوار الايجابي، سبيلان حضاريان يجعلان السياسة في خدمة المصلحة العليا للوطن .
• 10 آلاف إطار تربوي :
إذا كانت الحكومة في حاجة هذه السنة إلى 7000 إطار تربوي فقط ، وفق ما تسمح به المناصب المالية ،فإن مصير 3000 يبقى مجهولا وسينضاف إلى لائحة البطالة رغم حصولهم على تكوين معرفي وبيداغوجي ودبلوم مؤهل .
الحل المقترح :
1- تشغيل 3000من الخريجين لمدة سنة بالقطاع الخاص بالاستفادة من نفس حقوق التعليم العمومي وخاصة الراتب الشهري على أساس أن تعطى لهم الأولوية في السنة الموالية بالتعليم العمومي ويتم تكوين 4000 جدد فقط.
2- أن تضمن لهم الحكومة العمل بالبعثات بالخارج ودول الخليج لمدة سنة واحدة وإعادتهم لإدماجهم في بلادهم الذي هو في حاجة إليهم . وإذا كانت شروط العمل بالخارج تتطلب خبرة وأقدمية معينة ، يتم إرسال المتوفرين على هذه الشروط ويعوضون من ضمن 3000 .
إن التصدع الذي يخترق الجسد التعليمي يعيق المحاولات الجادة لإصلاح التعليم ويدق ناقوس الخطر، بل ويحذر وينبه إلى أن مسار الإصلاح يتجه بنا نحو النفق المسدود إن لم يتم تدارك الأمر قبل فوات الأوان ، وأن قضية التعليميجب أن تخضع للتداول والتعليق والنقد والتقويم حتى نهتدي إلى الرؤية والفلسفة التربوية والتعليمية التي تستجيب لدواعي ومكونات المجتمع الذي نطمح إليهباعتباره التحدي الأكبر والرهان الأساسي لبلوغ التنمية الاقتصادية و الاجتماعية المنشودةو الرأسمال البشري، هو الذي يشكل الثروة الوطنية الإستراتيجية لمواجهة تحديات العولمة.

عن دفاتر بريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

مدرسة المستقبل: ورشة في فن التصوير والتقاط وضبط الصور الفوتوغرافية”

بتعاون وتنسيق بين مدرسة المستقبل التابعة للمديرية الإقليمية للتربية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي …