أخبار عاجلة
الرئيسية / فضاءات / فضاء الإدارة التربوية / الإدارة التربوية ” ويشتعل الجمر من تحت الرماد”

الإدارة التربوية ” ويشتعل الجمر من تحت الرماد”

أصدرت الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب بلاغا تتوعد فيه الوزارة الوصية باللجوء إلى الوسائل النضالية المشروعة التي يضمنها القانون بما فيها تجاوز الخطوط الحمراء التي خطتها لنفسها عن طواعية اعتبارا للمصلحة العليا للوطن عامة وللمتعلمين خاصة، وذلك ردا على تجاهل الوزارة الوصية لفئة المديرين المزاولين وتعنتها وتملصها من تعهداتها والتزاماتها، وهو الموقف الذي جسده الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني جوابا على سؤال شفوي لأحد الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين يتعلق بالإدارة التربوية والإطار الخاص بها. خلال جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الثلاثاء 7 يونيو 2016.

وقد اعتبرت  الجمعية جواب الوزير المنتدب “ينم عن جهل تام بملف الإدارة التربوية الذي قطع أشواطا كبيرة مع الوزيرين السابقين لطيفة العابدة ومحمد الوفا، بعد حوارات شاقة توجت بمجموعة من المكاسب من ضمنها إقرار الوزارة الوصية بمبدأ الإطار لفائدة الإدارة التربوية”.

وعبرت عن صدمتها من جوابه ومن طريقة تعقيبه على تعقيب المستشار البرلماني، واعتبرت الامتناع عن التعقيب له دلالة رمزية تختزل في اللامبالاة والهروب إلى الأمام و عدم تتبع مجريات الأحداث و الجهل التام بملف الإدارة التربوية.

واعتبرت الجمعية  ـــ حسب البلاغ الذي توصلنا بنسخة منه ـــ أن  ما جاء في رد الوزير المنتدب ” تراجعا خطيرا- إن كان على وعي بما يقول – بل تملصا من الوفاء بالتزامات وتعهدات الوزارة السابقة حول ملف الإدارة التربوية وضمنه مبدأ “الإطار”، الذي انتزعته الجمعية عبر   محطات نضالية تاريخية مريرة.هذه الالتزامات المتضمنة في اتفاقات توجت مجموعة من جلسات حوار مباشرة جدية ومسؤولة، موثقة في عديد من الوثائق ( المحضر المشترك ليوم 5/5/2011، الوثيقة الإطار التي تعتبر بمثابة أرضية لمشروع  ” الإطار” الخاص بهيئة الإدارة التربوية التي تطلب إعدادها جلسات ماراطونية مشتركة بين الوزرة وجمعيتي مديرات ومديري التعليم العمومي بالمغرب الابتدائي و الثانوي التأهيلي)”

كما أكدت الجمعية “أن الإطار الخاص بهيئة الإدارة التربوية يعتبر أحد الآليات  الأساسية للارتقاء بالمنظومة التربوية بالمغرب في إطار المحاسبة مقابل المسؤولية، وليس مطلبا شخصيا”.

موقف المسؤول والذي اعتبرته الجمعية إقصاءا للممارسين الحاليين لمهمة الإدارة التربوية بالمؤسسات التعليمية العمومية من الاستفادة من إطار يحدد المهام والحقوق والواجبات – حسب تلميحات الوزير المنتدب – رغم تأكيد مسؤولين سامين بالوزارة  وكل الفرقاء الاجتماعيين على أن الإطار تم الاتفاق عليه بين جميع الأطراف المعنية  و تبقى المناقشة حول طريقة الولوج ،  كما أن تصريحه يعتبر ضربا وجحودا لفئة تحملت مشاق تنزيل مختلف مشاريع الإصلاح التي عرفتها المنظومة منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، بما فيها الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والبرنامج الاستعجالي انتهاءا بالورش الإصلاحي الحالي ( المخطط الاستراتيجي 2015-2030) وتنزيل التدابير ذات الأولوية. هذه المشاريع تعتبر الإدارة التربوية أداتها التنفيذية الأساسية قبل دخولها إلى القسم، في الظروف المهنية الصعبة  بل العبثية المعروفة ، اعتمادا على وسائلها اللوجيستية والتكنولوجية والمعرفية الخاصة ، في ظل عجز الوزارة عن توفير أدنى شروط العمل الضرورية. واكتفائها بالتنظير ووضع  “التصورات والتصاميم والمجسمات” دون وسائل التطبيق ، تاركة هيئة الإدارة التربوية تتخبط  بوسائلها الخاصة من أجل التنفيذ.

وكالعادة تعتبر الجمعية أن أساس شروط عمل هيئة الإدارة التربوية هو الكرامة. و”الإطار ” هو مدخل هذه الكرامة. وأن نضالاتها ستنصب على تحقيق هدف “الإطار” الذي يعتبر غاية الغايات.

مطالبة الوزارة بالتوضيحات الضرورية والشافية حول جواب المسؤول السالف الذكر  وما إذا كان هو الموقف الرسمي للوزارة ؟ أم يتعلق الأمر بجهله بالملف بسبب حداثة تحمله للمسؤولية بالوزارة ، وعدم كفاية اطلاعه على الملف؟

موقف الوزارة  وتعنتها وتملصها من تعهداتها والتزاماتها ، سيدفع بالجمعية ــ حسب البلاغ ــ إلى التحلل من التزامها بالخطوط الحمراء التي خطتها لنفسها عن طواعية اعتبارا للمصلحة العليا للوطن عامة وللمتعلمين خاصة واللجوء إلى الوسائل النضالية المشروعة التي يضمنها القانون

 

 

عن دفاتر بريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

تسخينات هيئة الإدارة التربوية استعدادا لخوض معارك من أجل إثبات الحضور

عقدت لجنة التنسيق الثلاثي للجمعيات الوطنية لكل من مديري التعليم الابتدائي و الثانويات العمومية والحراس …