أخبار عاجلة
الرئيسية / قضايا عامة / البشير أبرزاق يصدر كتاب: “تسلية الشريف الإمام الهمام مولانا عبد الرحمان ابن مولانا هشام”

البشير أبرزاق يصدر كتاب: “تسلية الشريف الإمام الهمام مولانا عبد الرحمان ابن مولانا هشام”

tasliyate charifصدر حديثا عن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال، كتاب:”تسلية الشريف الإمام الهمام مولانا عبد الرحمان بن مولانا هشاملمؤلف مجهول، خرجه وعلق عليه وقدم له الباحث الدكتور البشير أبرزاق.

وهو كتاب ألف لتسلية السلطان عبد الرحمان بن هشام (1822 – 1859)، عقب انهزام جيشه في معركة إسلي أمام الفرنسيين، ليفرج عنه همه وكربه، ويخفف آثار الهزيمة عليه.

وسواء صنفنا هذا الكتاب ضمن الكتابات السياسية المسماة “الآداب السلطانية” باعتباره “إهداء ثقافيا” للسلطان العلوي، أو أدرجناه ضمن أدب المناقب بالنظر إلى احتفائه بالكرامات ومقامات العبودية، ومناقب  السلطان، فإنه يعد مصدرا تاريخيا وفكريا ذا أهمية خاصة في التعريف بالسلطان عبد الرحمان بن هشام، وهموم عصره السياسية والاجتماعية والأدبية والثقافية.

يلخص مؤلف هذا الكتاب الظروف السياسية للمغرب خلال فترة التأليف أي سنة 1260 هـ/1844 م، بقوله: فـ” من شوائب هذا الوقت الذي هو عام الستين من القرن الثالث عشر من تاريخ الهجرة، اجتمع فيه ما كان مفترقا في غيره من كثرة الهموم والمصائب التي جل زمانها وأوانها…، ذلك أن الروم لعنهم الله تعدوا على أرض وجدة، وضايقوها، (…). ثم إن مولانا نصره الله بعث جيشا مجيشا، وأمر تلك القبائل حذو وجدة أن يكونوا مع جيش مولانا على كلمة واحدة، فلم يحصل توافق، … فبعث بضعته رغبة في الجهاد، وطلع بجيش عظيم عدة وعدا(…)، فلم ينهض أحد وتخلط الأمر ولم يدر ما هو صادفه، وفرت المحال (…) وانفرق الناس بلا تاويل”.

أما وضعية المغرب والمغاربة الدينية والأخلاقية في ذلك الزمان فيلخصها في قوله :” فـ” الناس في شغل شغيل من قلة الدين وهم لا يشعرون، فتجري عليهم الأيام والشهور والأعوام والدهور وهم في غفلتهم ذاهلون، يسفكون الدماء ويأكلون الأمانات ويتركون الصلوات ويسعون في الأرض الفساد، … وخربت المساجد، لا تجد أحدا في أوقات الصلوات يأتي إليها إلا الناذر من الناس… هذا وحال الناس اليوم كمن هو في دهليز مسجون… فالناس ذاهلون مغترون غائبون عن مصلحة أنفسهم فضلا عن غيرهم فهم في دنياهم كالدواب يرعون النبات لا يتفطنون لما عنهم فات…”.

بناء على ما سبق يكون هذا الكتاب قد أطلعنا على الوضعية السياسية والدينية التي كان عليها المغرب خلال سنة  1844م، وبين لنا الظروف التي أَلفه فيها مؤلفه، هي ظروف يطبعها عدم الاستقرار واللاتوازن على المستوى السياسي والديني والاقتصادي والاجتماعي والفكري.  وهو الوضع الذي كان له ما بعده، بدءا بالانهزام الذريع للمغرب في معركة إسلي، مرورا بتوقيع عقد الحماية في 30 مارس 1912 ، وما ترتب عن كل ذلك من كرب وشدائد ومحن عاشها المغاربة.

تجدر الإشارة إلى أن الدكتور البشير أبرزاق، محقق هذا الكتاب، متخصص في تاريخ المغرب الحديث، و مهتم بتاريخ شمال المغرب الحديث، وبتاريخ الواحات،  حاصل على جائزة أحسن البحوث الجامعية المغربية (2006).

يقع كتاب :”تسلية الشريف الإمام الهمام مولانا عبد الرحمان بن مولانا هشام”  في 200 صفحة من القطع الكبير، توشيه لوحة فنية للفنان الفرنسي أوجين ديلاكروا، وهو موجود في الأسواق والمكتبات، موزع من طرف شركة شوسبريس، كما يمكن طلبه مباشرة من مكتبة مؤسسة آفاق – 59 73 30 24 05

عن دفاتر بريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

الأحزاب السياسية وعلاقتها بالسلطة

علي لحبابي الاغلبية الساحقة من الشعب المغربي طلق الساسة طلاقا بائنا واعتبرها مجرد وسيلة لتخدير …