أخبار عاجلة

جيني والقاعات منعدمة الوسائط

salle-genieللأسف الشديد أن المسؤولين عندنا لايهتمون إلا بالمجالات المدرة للدخل من خلال التركيز على الجوانب التي ترصد لها ميزانية مهمة وتعويضات واعتمادات للإصلاح والترميم والنقل والتنقل… فيما تبقى المجالات الأخرى خارج اهتماماتهم ومنها الجانب التربوية والذي يعتبر العمود الفقري للمنظومة وكل ما يتعلق بتربية وتعليم أبناء عموم الشعب المغربي لأنها لا تعود عليهم بالمنفعة الشخصية من جهة وما يرافقها من أعمال وصداع الراس هم في غنى عنه مطبقين في ذلك المقولة المشهورة كم من حاجة قضيناها بتركها
وما يحز في النفس هو أن المسؤولين عندنا سامحهم الله ورغم التقارير الدولية والمراتب المتأخرة للمغرب في مجال التعليم، وخطب جلالة الملك، وما يتداول رسميا وغير رسميا حول فشل المنظومة، نجد أنهم يتفننون في إعداد التقارير الأدبية واختيار الجمل الرنانة لإعداد تقارير لوصف الإجتماعات الفارغة المحتوى والمضمون تؤثثها كائنات مدفوعة الثمن تتحدث عن إنجازات وأنشطة وتكوينات وبرامج صورية معززة بأرقام من نسج الخيال وعبقرية أناس شغلهم الشاغل اختيار الأسلوب الملائم لدر الرماد في العيون. وواقع الحال أن المنظومة التعليمية بالمغرب تعرف أزمة حقيقية بسبب سوء تسيير وتدبير المسؤولين مركزيا وجهويا وإقليميا للمرافق العمومية من خلال الإختلالات الكبرى والأختلاسات والصفقات المشبوهة والتي بدات رائحتها تزكم الأنوف ومنها ما تم تداوله بالصحف الوطنية وفي مواقع مختلفة دون الحديث عن الريع في السكنيات والتعويضات و برامج محاربة الأمية والتربية غير النظامية ….وما خفي كان أعظم.
يتحدثون عن برنامج جيني 1 وجيني 2 وجيني 3 وكلها برامج انطلقت منذ 2007 من خلال بناء وتجهيز قاعات بالحواسيب وربطها بالشبكة العنكبوتية وتوفير الوسائل السمعية البصرية والموارد الرقمية وووو بقاعات أطلق عليها قصرا إسم القاعات متعددة الوسائط والتي ظلت منذ ذلك الحين قاعات منعدمة الوسائط ، منعدمة الفائدة ، يهدر فيها المال العام دون استفادة أبناء المغاربة منها. وبالرجوع عبر الزمن نجد أن هذه العملية عرفت هدرا للمال العام من خلال التكوينات الفارغة المحتوى والتي شملت جميع الفئات دون جدوى ، تجديد العتاد وصيانته …. إضافة إلى صفقات وهمية، وكان آخر إبداع المسؤولين ما سميت بالتكوينات الإشهادية بشراكة مع ميكروسوفت وهي مهزلة أخرى أضيفت إلى سابقاتها حيث الارتجال والمحسوبية والزبونية والغش …. إضافة إلى إسناد المهام إلى غير أهلها تتوج بالتقارير والتي تتناقض شكلا ومضمونا مع ما سلف ولكم في واقع الحال العبرة والنموذج.
فإذا كانت كل التقارير الدولية والوطنية الرسمية وغير الرسمية تؤكد بفشل المنظومة وعدم تمكن جل الأطفال من التمكن من التعلمات الأساس في المدرسة العمومية فعن أي نجاح هذا لبرنامج فاشل بقاعات منعدمة الوسائط، ومنعدمة الفائدة وتكوينات وهمية وتعليم يقال عنه أنه يعتمد استعمال تكتنولوجيا الإعلام والإتصال في التعليم والموارد الرقمية … في الوقت الذي تفتقر فيه المؤسسات إلى أبسط الوسائل والمعدات رغم ما يروج من صفقات مشبوهة ووهمية عرفت نهبا وإهدارا للمال العام . نتمنى أن ينال الفاسدون والمفسدون جزاءهم بعدما تم تحريك ملف ما يعرف باختلالات التي رافقت البرنامج الاستعجالي من قبل الوكيل العام بالرباط والذي وقف وسيقف على جزء مما عرفته وتعرفه المنظومة من اختلالات ونهب للمال العام من طرف المسؤولين وأصحاب القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *