الرئيسية / قضايا عامة / متى تقوم السلطات بإقليم ببنسليمان بتحرير الملك العمومي ؟؟؟

متى تقوم السلطات بإقليم ببنسليمان بتحرير الملك العمومي ؟؟؟

عقود مضت ونحن نسمع عن عزم السلطات المحلية تحرير الملك العمومي، ولم نرى  إلا عرض لعضلات بعض رجال السلطة والمطاردات الشبه يومية هنا وهناك للفئات الهشة من المجتمع والمغلوبة على أمرها مقابل غض الطرف عن المحتلين الحقيقيين الدائمين للملك العمومي من الرصيف والفضاءات الخضراء والحدائق العمومية وقارعة الطريق وممرات ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها.

 لقد انطلقت حملات تحرير هذه الفضاءات ولم تنته من سطو أرباب المقاهي والمحلات التجارية وبعض المواطنين والباعة المتجولين وغير المتجولين على الرصيف وجنيات الطرقات، فأصبح شارع الحسن الثاني محطة رسمية لسيارات الأجرة رغم ضيقه، وبات رصيف الشوارع والأزقة أرضية لعرض سلع الفراشة وباعة  الرصيف مستغلين ما لم يستغل من طرف أرباب المقاهي والمحلات التجارية، وانتهكت حرمات المساجد والمؤسسات العمومية والفضاءات الخضراء … فزادت هذه “الفوضى” في عرقلة حركة المرور في الشوارع والأزقة وتسببت في مجموعة من حوادث السير، وحرم العديد  دوي الاحتياجات الخاصة من إمكانية استعمال الممرات الخاصة بهم، وظلت كما باتت وأصبحت فأضحت الحوادث والنزعات والصراعات حدثا يوميا بين السائقين والراجلين وكل يعتقد أنه صاحب حق وأسبقية أو امتياز لأن العشوائيات أضحت مكسبا في غياب تام لأصحاب الحال.

فنجد في كل ركن أو بقعة فارغة أو مساحة خضراء أهملت كشكا على شكل مستعمرة عشوائية وبحكم التقادم أصبحت “ملكية خاصة”، وبكل حي “جوطية ” قارة أو أسبوعية  تنطلق بمطاردات وحالات فر وكر وسرعان ما تهدأ الأمور وتغادر سيارات القوات المساعدة والسلطات المحلية الموقعة وهكذا دواليك …. فإذا بادرت مجموعة من المدن إلى خلق أسواق نموذجية حدت بشكل كبير من هذه الآفة فإن المسؤولين عندنا لم يحركوا ساكنا في هذا المجال …. مطبقين بذلك مقولة: “وكم من جوطية قضينا عليها بتركها”

إذا كانت السلطات المحلية تتحرك بين الفينة والأخرى معززة بعناصر من القوات المساعدة لعرض العضلات ضد الباعة المتجولين وباعة الرصيف والفراشة فإن الأولى وضع حد للفوضى والاحتلال الحقيقيين للملك العمومي لأصحاب المقاهي والمحلات التجارية وبعض السكان .

عن دفاتر بريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

حراك الريف و وعنف الدولة و مستقبل المغرب

سوق السبت:الزاهيد مصطفى     في سياق مشحون بالدعاية المضادة وبالتجريم والتخوين وتأليب الرأي العام ضد …